تعيش إيران واحدة من أخطر أزماتها المعيشية منذ سنوات، مع انفجار أسعار المواد الغذائية الأساسية وغياب تام لأي حلول حكومية.
التقارير المحلية تؤكد ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار اللحوم والبيض، حيث تجاوز سعر كيلوغرام لحم العجل في شمال طهران مليوني تومان، فيما قفز سعر البيضة الواحدة إلى 10 آلاف تومان، مع توقع وصول سعر طبق البيض إلى نصف مليون تومان قريبًا.
رئيس اتحاد الثروة الحيوانية، اللهيار وليزاده، أكد أن السوق يعيش حالة «فوضى كاملة» بسبب نقص الأعلاف وفشل الحكومة في التدخل، بينما حذّر رئيس اتحاد مربي الدواجن حميدرضا كاشاني من إغلاق المئات من المزارع، مؤكدًا أن «المستهلك يواجه الجوع والمنتج يواجه الإفلاس».
الخبير الاقتصادي حسين راغفر وصف المشهد بأنه «قنبلة اجتماعية موقوتة»، لافتًا إلى أن 10٪ من الإيرانيين يعانون من سوء التغذية بالفعل، وأن استمرار الأزمة قد يدفع نصف السكان إلى ما دون خط الفقر.
المحللون يرون أن ما يحدث ليس أزمة عابرة، بل نتيجة مباشرة لفشل السياسات الاقتصادية للحكومة الإيرانية وانهيار منظومة الدعم وغياب التخطيط، رغم أن البلاد تمتلك موارد زراعية ضخمة.
وفي الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار يوميًا، تتزايد شكاوى المواطنين من عجز الحكومة وغياب الرقابة، ما يعمّق الإحساس العام بأن الدولة تفقد السيطرة تدريجيًا على أبسط مقومات الحياة.
















































