بيان رسمي صادر عن حركة النضال العربي الأحوازي حول قصف إسرائيل لمواقع عسكرية في إيران وتداعياته على الداخل الإيراني
في فجر هذا اليوم، قامت الطائرات الحربية الإسرائيلية بشنّ سلسلة من الهجمات الجوية الدقيقة، استهدفت من خلالها مواقع وقواعد عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني، في عمق الأراضي الإيرانية. وأسفرت هذه الضربات عن تدمير عشرات المراكز العسكرية، ومقتل عدد كبير من قادة الصف الأول في الحرس، من بينهم القائد المجرم علي شمخاني، أحد أبرز المسؤولين عن جرائم النظام ضد الشعب العربي في الأحواز.
إن اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل لم يكن مفاجئاً، بل كان نتيجة طبيعية لمسار طويل من العناد السياسي والعداء الإقليمي. وقد اختار النظام الإيراني، خلال مفاوضاته الأخيرة مع الولايات المتحدة، الاصطفاف إلى جانب التصعيد والمواجهة، مفضلاً “صاروخ نتنياهو” على “طوق نجاة ترامب”، واضعاً بذلك البلاد بأكملها في مرمى النيران.
مقتل قادة الحرس وفقدان السيطرة على بنية القيادة العسكرية يشير بوضوح إلى تصدّع داخلي عميق في هيكل القوة القمعية للنظام، وهو ما سيترك آثاراً مباشرة على قدرته في مواجهة أي حراك شعبي داخلي.
إننا في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، نؤكد على ما يلي:
1. إيران باتت أمام مفترق طرق: فإما الانجرار نحو تصعيد عسكري شامل، أو الرضوخ لشروط الاستسلام على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
2. في حال استمرار الحرب، ونظراً لعجز إيران عن الدفاع الفعّال أو توجيه ضربات مؤثرة، فإن ذلك سيقود إلى تفكك كامل في السيطرة العسكرية والأمنية داخل البلاد، ويفتح المجال واسعاً أمام الشعوب الواقعة تحت سلطة هذا النظام لمواصلة نضالها نحو تحرر شعوبها، وفي مقدمتها الشعب العربي الأحوازي.
3. أما في حال خضوع النظام لوقف إطلاق نار واستئناف المفاوضات، فإن إيران لن تخرج من المعركة خاسرة فحسب، بل ستكون أكثر عرضة للانتفاضات الداخلية الكبرى، وسيُفقدها هذا الخيار آخر أوراقها السياسية.
4. إن النظام الإيراني الآن يواجه أخطر أزماته منذ أربعة عقود: هزيمة خارجية، انكسار داخلي، وتفكك في قيادة أجهزة القمع، دون قدرة على إدارة الأزمات أو مواجهة الشارع.
ومن هذا المنطلق، تدعو الحركة إلى ما يلي:
• على جميع الخلايا التنظيمية السرية، والعناصر المرتبطة، والنشطاء في الداخل، أن يكونوا في أقصى درجات الجهوزية والاستعداد لمختلف السيناريوهات.
• يجب العمل فوراً على تعزيز الانضباط، وتوسيع الشبكات السرية والتنظيمية في جميع أنحاء الأحواز، بشكل ممنهج ومدروس.
• تؤكد الحركة أنها لن تقدم على أي تحرك عشوائي أو مبكر، لكنها تتابع التطورات عن كثب، وساحة تحركها المركزية هي إقليم الأحواز.
• في حال حدوث انهيار شامل في مركزية النظام وقواته القمعية، ستباشر الحركة فوراً السيطرة على مناطقها وتنظيم إدارة محلية فاعلة.
• مع اندلاع أي انتفاضة شعبية شاملة في إيران، ستدخل الحركة الميدان وفق تحليل دقيق للظروف، ولن تتردد في اغتنام أي فرصة استراتيجية.
• على جميع النشطاء والقوى التنظيمية متابعة المستجدات بدقة ويقظة، حيث سيتم إصدار التوجيهات المباشرة في الوقت المناسب من قبل قيادة الحركة.
وختاماً:
لقد ذاق النظام الإيراني، بعد أربعة عقود من القمع الدموي في الداخل والمغامرات العدوانية خارج الحدود، مرارة الضربات العسكرية لأول مرة. والنظام اليوم يتخبط بين الموت والبقاء. وكلما زادت خسائره، كلما اقتربت ساعة تحرر الشعوب.
“إن الشعب العربي الأحوازي، إلى جانب القوى المحلية المؤمنة بالاستقرار، يقف اليوم أمام فرصة تاريخية لترتيب أوضاعه الداخلية، والسيطرة على الإقليم استعدادًا لإدارته ذاتيًا بما يضمن حماية مجتمعه وصون أمنه في ظل الانهيار المحتمل للسلطة المركزية.”
فلنتقدّم بثبات نحو بناء وتوسيع الشبكات السرية في كافة مناطق الأحواز العربية، حمايةً لأرضنا وشعبنا في هذا المنعطف الحاسم
المجد للأحرار والنصر لشعب الأحواز
حركة النضال العربي الأحوازي
التاريخ: 13 يونيو/حزيران 2025

















































